مرحبا بكم زوارنا الكرام
سارجعو بالتسجيل ببريدكم الالكتروني
للإنضمام إلينا


مرحب بكم في منتديات بحر العلوم نلبي كل تطلعاتكم شعر واشعار صوتية كتب مقالات دواوين شعرية قصص روايات رياضة فيديوهات صور العاب وترفيه ودردشة تعارف تحاور
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» خاطرة شعرية
2016-02-13, 00:19 من طرف Admin

» حبها احياني للشاعر سيف الدولة جلجال الرماش
2016-01-27, 15:58 من طرف Admin

» اخبار سياسية جديدة
2016-01-17, 10:21 من طرف Admin

» النني يوقع رسميآ لارسنال
2016-01-15, 13:56 من طرف Admin

» اخبار ليستر سيتي
2016-01-15, 13:39 من طرف Admin

» البلاغة علم البيان
2016-01-15, 13:04 من طرف Admin

» شزى زهر ولازهر
2016-01-15, 10:31 من طرف Admin

» موضوع نقاش
2016-01-15, 10:17 من طرف Admin

» بطاقة ترحيب وتهنئة
2016-01-14, 17:48 من طرف Admin

أفضل الأعضاء الموسومين
أكتوبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    
اليوميةاليومية

شاطر | 
 

 الشاعرة الكبيرة نازك الملائكة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 35
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 19/12/2015
العمر : 23
الموقع : sudan

بطاقة الشخصية
الحساب الشخصي:

مُساهمةموضوع: الشاعرة الكبيرة نازك الملائكة   2015-12-25, 21:46

ﻭﻟﺪﺕ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮﺓ ﻧﺎﺯﻙ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻓﻲ ﺑﻐﺪﺍﺩ،
ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﻓﻲ 23 – 8 – 1923 .
ﻭﻧﺸﺄﺕ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﻋﻠﻢٍ ﻭﺃﺩﺏ ،
ﻓﻲ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺃﻣﻬﺎ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮﺓ ﺳﻠﻤﻰ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺯﺍﻕ ﺃﻡ
ﻧﺰﺍﺭ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺃﺑﻴﻬﺎ ﺍﻷﺩﻳﺐ ﺍﻟﺒﺎﺣﺚ ﺻﺎﺩﻕ
ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ، ﻓﺘﺮﺑَّﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻋﺔ ﻭﻫُﻴﺌﺖْ ﻟﻬﺎ ﺃﺳﺒﺎﺏ
ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ.
ﻭﻗﺪ ﻗﻀﺖ ﺃﻋﻮﺍﻡ ﺻﺒﺎﻫﺎ ﻣﻊ ﺃﺳﺮﺗﻬﺎ.
ﻭﻗﺪ ﻓﺮﺕ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ
ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻨﺎﺕ ﺧﻮﻓﺎً ﻣﻦ ﺗﻔﺸﻲ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ ﻓﻲ
ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ.
ﻟﻨﺎﺯﻙ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻗﺼﺎﺋﺪ ﻣﺸﻬﻮﺭﺓ، ﻭﺃﻋﻤﺎﻝ ﻧﻘﺪﻳﺔ
ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ، ﻭﻗﺼﺺ. ﻭﺑﻌﺾ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﺴﻴﺮﺓ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ.
ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻟﻠﺜﻘﺎﻓﺔ ﺑﻨﺸﺮ ﺃﻋﻤﺎﻝ
ﺍﻟﺸﺎﻋﺮﺓ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﺃﺧﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ.
ﻭﻣﺎ ﺃﻥ ﺃﻛﻤﻠﺖْ ﺩﺭﺍﺳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﺇﻟﻰ
ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﺗﺨﺮﺟﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﺎﻡ 1944
ﺑﺪﺭﺟﺔ ﺍﻣﺘﻴﺎﺯ ، ﺛﻢ ﺗﻮﺟﻬﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ
ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻟﻼﺳﺘﺰﺍﺩﺓ ﻣﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻻﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ
ﻭﺁﺩﺍﺑﻬﺎ ﻋﺎﻡ
1950 ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺁﺩﺍﺏ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﺃُﺟﻴﺰﺕ ﻓﻴﻬﺎ .
ﻋﻤﻠﺖ ﺃﺳﺘﺎﺫﺓ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ
ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ .
ﺗﺠﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ﻭﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻭﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﺔ
ﻭﺍﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ، ﻭﺗﺤﻤﻞ
ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻴﺴﺎﻧﺲ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ
ﺑﺒﻐﺪﺍﺩ ، ﻭﺍﻟﻤﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻥ ﻣﻦ
ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻭﺳﻜﻮﻧﺲ ﺃﻣﻴﺮﻛﺎ .
ﻣﺜّﻠﺖ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻷﺩﺑﺎﺀ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻟﻤﻨﻌﻘﺪ
ﻓﻲ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﻋﺎﻡ 1965 .
ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ:
ﻋﺎﺷﻘﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺻﺪﺭ ﻋﺎﻡ .1947
ﺷﻈﺎﻳﺎ ﻭﺭﻣﺎﺩ ﺻﺪﺭ ﻋﺎﻡ .1949
ﻗﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﻤﻮﺟﺔ ﺻﺪﺭ ﻋﺎﻡ .1957
ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﺻﺪﺭ ﻋﺎﻡ .1965
ﻣﺄﺳﺎﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺃﻏﻨﻴﺔ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ ﺻﺪﺭ ﻋﺎﻡ . 1977
ﻟﻠﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺻﺪﺭ ﻋﺎﻡ .1978
ﻳﻐﻴﺮ ﺃﻟﻮﺍﻧﻪ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻃﺒﻊ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ.
ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ – ﻣﺠﻠﺪﺍﻥ – ‏( ﻋﺪﺓ ﻃﺒﻌﺎﺕ ‏) .
ﻭﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺐ:
ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ.
ﺍﻟﺘﺠﺰﻳﺌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ .
ﺍﻟﺼﻮﻣﻌﺔ ﻭﺍﻟﺸﺮﻓﺔ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ .
ﺳﻴﻜﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﺮ .
ﻛﺘﺒﺖ ﻋﻨﻬﺎ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻭﺭﺳﺎﺋﻞ ﺟﺎﻣﻌﻴﺔ
ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ
ﻭﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ.
ﻧﺸﺮﺕ ﺩﻳﻮﺍﻧﻬﺎ ﺍﻷﻭﻝ ” ﻋﺎﺷﻘﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ” ﻓﻲ ﻋﺎﻡ
1947 ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﻮﺩ ﻗﺼﺎﺋﺪﻩ ﻣﺴﺤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺰﻥ
ﺍﻟﻌﻤﻴﻖ ﻓﻜﻴﻔﻤﺎ ﺍﺗﺠﻬﻨﺎ ﻓﻲ ﺩﻳﻮﺍﻥ ﻋﺎﺷﻘﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻻ
ﻧﻘﻊ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﻣﺄﺗﻢ، ﻭﻻ ﻧﺴﻤﻊ ﺇﻻ ﺃﻧﻴﻨﺎً ﻭﺑﻜﺎﺀً ،
ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﺗﻔﺠﻌﺎً ﻭﻋﻮﻳﻼً ” ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻟﻤﺎﺭﻭﻥ
ﻋﺒﻮﺩ .
ﺛﻢ ﻧﺸﺮﺕ ﺩﻳﻮﺍﻧﻬﺎ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺷﻈﺎﻳﺎ ﻭﺭﻣﺎﺩ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ
1949 ، ﻭﺛﺎﺭﺕ ﺣﻮﻟﻪ ﺿﺠﺔ ﻋﺎﺭﻣﺔ ﺣﺴﺐ ﻗﻮﻟﻬﺎ
ﻓﻲ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ، ﻭﺗﻨﺎﻓﺴﺖ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ
ﻣﻊ ﺑﺪﺭ ﺷﺎﻛﺮ ﺍﻟﺴﻴﺎﺏ ﺣﻮﻝ ﺃﺳﺒﻘﻴﺔ ﻛﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﺸﻌﺮ
ﺍﻟﺤﺮ، ﻭﺍﺩﻋﻰ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺍﻧﻪ ﺍﺳﺒﻖ ﻣﻦ ﺻﺎﺣﺒﻪ،
ﻭﺍﻧﻪ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﺤﺮ ﻭﻧﺠﺪ ﻧﺎﺯﻙ ﺗﻘﻮﻝ
ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻬﺎ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ ” ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺪﺍﻳﺔ
ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﺤﺮ ﺳﻨﺔ 1947، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ،
ﺑﻞ ﻣﻦ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﻧﻔﺴﻬﺎ ، ﺯﺣﻔﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ
ﻭﺍﻣﺘﺪﺕ ﺣﺘﻰ ﻏﻤﺮﺕ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻛﻠﻪ ﻭﻛﺎﺩﺕ ،
ﺑﺴﺒﺐ ﺗﻄﺮﻑ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺳﺘﺠﺎﺑﻮﺍ ﻟﻬﺎ، ﺗﺠﺮﻑ ﺃﺳﺎﻟﻴﺐ
ﺷﻌﺮﻧﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺟﻤﻴﻌﺎً، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺃﻭﻝ
ﻗﺼﻴﺪﺓ ﺣﺮﺓ ﺍﻟﻮﺯﻥ ﺗُﻨﺸﺮ ﻗﺼﻴﺪﺗﻲ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻧﺔ ”
ﺍﻟﻜﻮﻟﻴﺮﺍ ” ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺯﻥ ﺍﻟﻤﺘﺪﺍﺭﻙ ‏( ﺍﻟﺨﺒﺐ ‏).
ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺘﺤﻤﺴﺔ ﻓﻲ ﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﻫﺬﺍ ﺛﻢ ﻟﻢ
ﺗﻠﺒﺚ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﺪﺭﻛﺖ ﺑﻌﺾ ﻣﺎ ﻭﻗﻌﺖ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ
ﺃﺧﻄﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺔ ﺍﻟﻄﺒﻌﺔ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺑﻬﺎ
ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﻓﻘﺎﻟﺖ :ﻋﺎﻡ 1962 ﺻﺪﺭ ﻛﺘﺎﺑﻲ ﻫﺬﺍ ،
ﻭﻓﻴﻪ ﺣﻜﻤﺖُ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﺤﺮ ﻗﺪ ﻃﻠﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ
ﻭﻣﻨﻪ ﺯﺣﻒ ﺇﻟﻰ ﺃﻗﻄﺎﺭ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻭﻟﻢ ﺃﻛﻦ
ﻳﻮﻡ ﺃﻗﺮﺭﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺃﺩﺭﻱ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺷﻌﺮﺍً
ﺣﺮﺍً ﻗﺪ ﻧﻈﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻗﺒﻞ ﺳﻨﺔ
1947 ﺳﻨﺔ ﻧﻈﻤﻲ ﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ‏(ﺍﻟﻜﻮﻟﻴﺮﺍ ‏) ﺛﻢ
ﻓﻮﺟﺌﺖ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺑﺄﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻗﺼﺎﺋﺪ ﺣﺮﺓ ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ
ﻗﺪ ﻇﻬﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻼﺕ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻜﺘﺐ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﺔ
1932 ، ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻋﺮﻓﺘﻪ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ
ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻘﻴﻦ ﻷﻧﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﻗﺮﺃ ﺑﻌﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺼﺎﺋﺪ ﻓﻲ
ﻣﺼﺎﺩﺭﻫﺎ .“
ﺗﻮﻓﻴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ 2007
ﻧﺎﺯﻙ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺷﺎﻋﺮﺓ ﻋﺮﺍﻗﻴﺔ ﺳﺎﻣﻘﺔ ﻣﻦ ﺟﻴﻞ
ﺍﻟﺤﺪﺍﺛﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﺋﻌﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﻟﺪ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺮﺏ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ، ﻭﻟﻘﺪ ﻏﺪﺍ ﺍﺳﻢ ﻧﺎﺯﻙ ﺭﻣﺰﺍ
ﻋﺮﺍﻗﻴﺎ ﺷﻬﻴﺮﺍ ﻣﻌﺎﺻﺮﺍ ﻟﻠﺸﻌﺮ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ،
ﻭﻫﻮ ﻳﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﻋﻤﻴﻘﺔ ﺍﻟﺠﺬﻭﺭ ﻟﺠﻤﺎﻋﺔ
ﺫﻛﻴﺔ ﻭﻋﺮﻳﻘﺔ ﺗﻘﻄﻦ ﻣﻨﺬ ﺍﻻﻑ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﻭﺍﺩ
ﻛﻠﻪ ﺯﺭﻉ ﻭﺿﺮﻉ ﻓﻲ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻬﺮﻳﻦ ﺍﻟﺨﺎﻟﺪﻳﻦ .
ﻭﺗﻜﺎﺩ ﺗﻜﻮﻥ ﻧﺎﺯﻙ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺭﺍﺋﺪﺓ ﻟﻠﺸﻌﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ
ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﻤﻮﻩ ﺑـ ” ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﺤﺮ ” ، ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ
ﺇﻥ ﺗﻘﺎﺳﻤﺎ ﻣﺸﺘﺮﻛﺎ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ “ﺍﻟﺮﻳﺎﺩﺓ ” ﺑﻴﻨﻬﺎ
ﻭﺑﻴﻦ ﺯﻣﻴﻠﻬﺎ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﺑﺪﺭ ﺷﺎﻛﺮ ﺍﻟﺴﻴﺎﺏ، ﻭﻫﻲ
ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺗﺼﺮ ﻋﻠﻲ ﺳﺒﻘﻬﺎ ﺍﻳﺎﻩ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺬﻛﺮ ﻓﻲ
ﻛﺘﺎﺑﻬﺎ “ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ” ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ
ﻗﺎﻝ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﺤﺮ، ﻭﻫﻲ ﻗﺼﻴﺪﺓ
“ ﺍﻟﻜﻮﻟﻴﺮﺍ ” ﺍﻟﻌﺎﻡ 1947 ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ - ﻓﻲ ﺭﺃﻳﻬﺎ-
ﻓﻬﻮ ﺑﺪﺭ ﺷﺎﻛﺮ ﺍﻟﺴﻴﺎﺏ ﻓﻲ ﺩﻳﻮﺍﻧﻪ “ﺃﺯﻫﺎﺭ
ﺫﺍﺑﻠﺔ ” ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺸﺮ ﻓﻲ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ
ﻧﻔﺴﻬﺎ . ﻭﻟﺴﺖ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﺽ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺠﺪﺍﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻤﺮﺕ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻧﺼﻒ ﻗﺮﻥ ..
ﺩﻋﻮﻧﻲ ﺍﺗﺤﺮﺭ ﻗﻠﻴﻼ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻮﻕ ﻟﻴﻌﻠﻦ ﺷﺎﻫﺪ
ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﻣﺎ ﻳﺘﺬﻛﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻮﺍﻫﺪ ، ﻭﻣﺎ
ﻳﻨﻐﺮﺱ ﻓﻲ ﺍﻋﻤﺎﻗﻪ ﺣﺘﻲ ﺍﻻﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻧﻄﺒﺎﻋﺎﺕ
ﻭﻟﺪﺗﻬﺎ ﺍﺣﺎﺳﻴﺲ ﺛﻤﻴﻨﺔ ﻻ ﺗﻘﺪﺭ ﺑﺎﻱ ﺛﻤﻦ .. ﻭﻫﺬﺍ
ﻣﺎ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺩﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺘﺰﻭﻥ ﺑﻤﺴﻴﺮﺗﻬﻢ ﻭﺗﺠﺎﺭﺑﻬﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ .
ﺗﺪﻫﺸﻨﻲ ﺟﺪﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺍﻟﻮﻗﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺍﺗﺬﻛﺮ
ﻣﻨﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﺟﺒﻬﺘﻬﺎ ﺍﻟﻌﺮﻳﻀﺔ ﻭﺍﻧﺼﺎﺗﻬﺎ ﻟﻼﺧﺮﻳﻦ
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﺤﺪﺛﻮﻥ ﻭﺍﺫﺍ ﺗﺤﺪﺛﺖ ﺍﻧﺪﻓﻌﺖ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ
ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻏﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻗﺔ ﻭﺍﻻﺗﺴﺎﻕ ﻭﺍﻟﺮﻭﻋﺔ .. ﻟﻢ
ﺗﻜﻦ ﺗﺒﺘﺴﻢ ﺍﻻ ﻗﻠﻴﻼ ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﻗﺒﻞ ﻋﻘﻮﺩ
ﺧﻠﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ، ﻳﻈﻨﻬﺎ ﺗﺤﻤﻞ ﻓﻮﻕ ﻛﺎﻫﻠﻬﺎ
ﻫﻤﻮﻡ ﻛﻞ ﺍﻟﺒﺸﺮ .. ﺭﻗﻴﻘﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﻣﺮﻫﻔﺔ
ﺍﻻﺣﺎﺳﻴﺲ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﻨﻄﻮﻳﺔ ﻋﻠﻲ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ
ﺗﺨﺘﺰﻥ ﻓﻲ ﺍﻋﻤﺎﻗﻬﺎ ﻛﻞ ﺍﺣﺰﺍﻥ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻣﻨﺬ ﺍﻻﻑ
ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ! ﻭﻣﻦ ﻳﻘﺮﺃ ﻗﺼﺎﺋﺪﻫﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ
ﻛﺘﺒﺘﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ، ﻳﻠﻤﺢ ﻛﻢ ﻛﺎﻧﺖ
ﺗﺘﺮﺍﺀﻱ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺼﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺘﻮﺍﻟﺪ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﺎ ﻋﻠﻲ
ﻣﺪﻳﻨﺘﻬﺎ ﻭﻋﻠﻲ ﻭﻃﻨﻬﺎ .. ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻋﺎﺷﻘﺔ ﻟﻠﻨﻬﺎﺭﺍﺕ
ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺑﻜﻞ ﺗﺄﻟﻘﻬﺎ ﻭﺑﺮﻳﻘﻬﺎ ﻭﻭﻫﺠﻬﺎ ﻭﻃﻌﻢ
ﺍﻭﻳﻘﺎﺗﻬﺎ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻨﺨﻼﺕ ﺍﻟﺒﺎﺳﻘﺎﺕ ، ﺍﻭ ﻋﻨﺪ ﺿﻔﺎﻑ
ﺍﻟﺸﻄﻮﻁ .. ﻛﺎﻧﺖ ﻋﺎﺷﻘﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻟﻠﻴﻞ ﺑﻬﻴﻢ ﺩﺟﻲ
ﺗﺒﺤﺚ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻦ ﻏﺎﺑﺔ ﻣﻦ ﻧﺠﻮﻡ ﻭﺍﻧﻮﺍﺭ ﻭﺍﻗﻤﺎﺭ
ﻭﺍﺻﻮﺍﺕ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻟﻨﺎﻱ ﺣﺰﻳﻦ ﻭﺳﺤﺮ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﻗﺪﻳﻤﺎ
ﻻ ﻃﻌﻢ ﻟﻪ ﺍﻻ ﻓﻲ ﺍﻋﻤﺎﻕ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﺪﺟﻴﺔ .
ﻟﻢ ﺍﻟﺘﻖ ﺑﺎﻟﺸﺎﻋﺮﺓ ﻧﺎﺯﻙ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺍﻻ ﻣﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ
ﻭﺍﻧﺎ ﻓﻲ ﺭﻳﻌﺎﻥ ﺍﻟﺼﺒﺎ ، ﻟﻢ ﺍﺣﺎﺩﺛﻬﺎ ﺍﺑﺪﺍ ، ﻭﺍﻧﻤﺎ
ﻛﻨﺖ ﺍﺟﻠﺲ ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻧﻈﺮﺍﺗﻲ ﺗﺮﻣﻘﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ
ﻷﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﺍﺳﻤﻊ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺩﻭﻣﺎ ﻣﻦ ﺍﻗﺮﺏ ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ
ﻭﻧﺤﻦ ﻭﺍﻳﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺿﻴﺎﻓﺔ ﻋﺎﺋﻠﻴﺔ ﻻﺻﺪﻗﺎﺀ ﺍﺣﺒﺎﺀ
ﻭﻗﺪﻣﺎﺀ ﻭﺟﺪﺩ .. ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻛﻤﺎ ﺍﺫﻛﺮ ﻓﻴﻪ
ﺷﻌﺮ ﻭﻓﻴﻪ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻭﺳﻴﺎﺳﺔ ﻭﺫﻛﺮﻳﺎﺕ ﻭﻓﻴﻪ ﻧﻘﺪ
ﺳﺎﺧﻦ ﻟﻮﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﺎﻡ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻟﻘﺪﻣﺎﺀ ! ﺛﻢ ﺩﺍﺭ
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﻴﻦ
ﻭﺫﻛﺮ ﻣﻨﻬﻢ : ﺍﻟﺴﻴﺎﺏ ﻭﺍﻟﺒﻴﺎﺗﻲ ﻭﺷﺎﺫﻝ ﻭﺳﻌﺪﻱ
ﻭﺑﻠﻨﺪ ﻭﻟﻤﻴﻌﺔ ﻭﻋﺎﺗﻜﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ .. ﻭﺍﻧﺒﺮﺕ ﺩ. ﺣﻴﺎﺓ
ﺷﺮﺍﺭﺓ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﺳﺘﺎﺫﺓ ﻓﻲ ﺍﻻﺩﺏ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻭﻫﻲ
ﺻﺪﻳﻘﺔ ﻟﻨﺎﺯﻙ ﻛﻲ ﺗﻌﻠﻤﻬﺎ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﻜﺘﺐ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﻓﻲ
ﺳﻴﺮﺓ ﻧﺎﺯﻙ ﻭﺷﻌﺮﻫﺎ ، ﻓﻔﺮﺣﺖ ﻧﺎﺯﻙ ﻓﺮﺣﺎ ﺟﺬﻻ
ﻭﻣﻀﺖ ﺍﻻﺛﻨﺘﺎﻥ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻣﻄﻮﻝ ﺟﺎﻧﺒﻲ ﻟﻢ
ﺍﺳﻤﻊ ﻣﻨﻪ ﺍﻻ ﺍﺳﻤﺎﺀ ﻗﺼﺎﺋﺪ ﻭﺑﻌﺾ ﺗﻮﺍﺭﻳﺦ ﻣﻬﻤﺔ
..
ﻭﻗﻔﺔ ﻋﻨﺪ ﺳﻴﺮﺓ ﻧﺎﺯﻙ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ
ﻭﻟﺪﺕ ﻧﺎﺯﻙ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﺍﺩﺑﻴﺔ ﻭﻣﺜﻘﻔﺔ
ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﺗﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﺤﻠﺔ ﺍﻟﻌﺎﻗﻮﻟﻴﺔ ﺑﺒﻐﺪﺍﺩ ﺍﻟﻌﺎﻡ
1923 ﻭﺫﻟﻚ ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ 30 ﻣﻦ ﺫﻱ
ﺍﻟﺤﺠﺔ 1341 ﻟﻠﻬﺠﺮﺓ ﻭﻗﺒﻴﻞ ﺑﺪﺀ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻬﺠﺮﻳﺔ
ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺑﺨﻤﺲ ﺩﻗﺎﺋﻖ .. ﻛﺎﻥ ﺍﻷﺏ ﺭﺟﻼ ﻋﻤﻠﻴﺎ
ﻭﺍﻗﻌﻴﺎ ﻣﻐﺮﻣﺎ ﺑﺎﻟﺸﻌﺮ ﻭﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺩﺭﺍﺳﺔ
ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﻭﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻻﻡ ﻓﺘﺎﺓ ﻳﺎﻓﻌﺔ
ﻟﻢ ﺗﺒﻠﻎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺴﻦ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻟﻸﻣﻮﻣﺔ ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ
ﻣﻐﺮﻣﺔ ﺑﻘﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﻭﺳﻴﺮ ﺍﻻﺑﻄﺎﻝ ﻭﺍﻟﺸﻌﺮ
ﺍﻟﻌﺬﺭﻱ .
ﺍﻻﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ، ﻭﺍﻻﻡ
ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮﺓ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺷﺎﻋﺮﺓ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺳﻠﻤﻲ
ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺯﺍﻕ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻣﻬﺎ ﻗﺪ ﺍﺻﺪﺭﺕ ﺩﻳﻮﺍﻧﺎ
ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ ” ﺍﻧﺸﻮﺩﺓ ﺍﻟﻤﺠﺪ ” – ﻫﻜﺬﺍ ﻛﺘﺒﺖ ﻧﺎﺯﻙ
ﺗﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻣﺬﻛﺮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﻨﺸﺮ ﺑﻌﺪ ! –
ﻭﻛﺘﺐ ﺍﻷﺏ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﻳﺤﻴﻲ ﺑﻬﺎ ﻃﻔﻠﺘﻪ ﻭﻳﺆﺭﺥ
ﻣﻮﻟﺪﻫﺎ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻄﺮ : “ﻧﺎﺯﻙ ﺟﺎﺀﺕ ﻓﻲ ﺯﻣﺎﻥ
ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ .”
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻗﺼﺔ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺳﻢ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﻟﺘﺴﻤﻴﺔ
ﺍﻟﻄﻔﻠﺔ ﺍﻧﻬﺎ ﻭﻟﺪﺕ ﻋﻘﺐ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﺩﺗﻬﺎ
ﺍﻟﺜﺎﺋﺮﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ “ ﻧﺎﺯﻙ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪ ” ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ
ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ . ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺍﺫ ﺫﺍﻙ ﺗﻄﻔﺢ ﺑﺎﻧﺒﺎﺋﻬﺎ
، ﻓﺮﺃﻱ ﺟﺪ ﺍﻟﻄﻔﻠﺔ ﺍﻥ ﺗﺴﻤﻲ ﻧﺎﺯﻙ ﺍﻛﺮﺍﻣﺎً
ﻟﻠﺜﺎﺋﺮﺓ ﻭﺗﻴﻤﻨﺎً ﺑﻬﺎ ﻭﻗﺎﻝ : “ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺍﺑﻨﺘﻨﺎ ﻧﺎﺯﻙ
ﻣﺸﻬﻮﺭﺓ ﻛﻨﺎﺯﻙ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪ ﺍﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ”.
ﻭﺩﺭﺳﺖ ﻓﻲ ﻣﺪﺍﺭﺳﻬﺎ ، ﺛﻢ ﺗﺨﺮﺟﺖ ﻓﻲ ﺩﺍﺭ
ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1944 ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ
1949 ﺗﺨﺮﺟﺖ ﻓﻲ ﻣﻌﻬﺪ ﺍﻟﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ “ﻓﺮﻉ
ﺍﻟﻌﻮﺩ” ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻓﻲ ﺩﺭﺍﺳﺘﻬﺎ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ
ﻭﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻋﻨﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ ، ﻓﻠﻘﺪ ﺃﺣﺒﺖ ﺍﻥ ﺗﻜﻤﻞ
ﺩﺭﺍﺳﺘﻬﺎ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ، ﻓﺴﺎﻓﺮﺕ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺩﺭﺳﺖ ﺍﻟﻼﺗﻴﻨﻴﺔ ﻭﺍﻻﺩﺏ ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ
1950 ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺑﺮﻧﺴﺘﻦ ، ﻛﺬﻟﻚ ﺩﺭﺳﺖ
ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻭﺍﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ ﻭﺃﺗﻘﻨﺖ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻭﺗﺮﺟﻤﺖ
ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﻋﻨﻬﺎ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1959
ﻋﺎﺩﺕ ﺇﻟﻲ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﻀﺖ ﻋﺪﺓ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻓﻲ
ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻟﺘﺘﺠﻪ ﺇﻟﻲ ﺍﻧﺸﻐﺎﻻﺗﻬﺎ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻟﻲ
ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭﺍﻟﻨﻘﺪ .
ﺍﻟﺘﺤﻘﺖ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1954 ﺑﺎﻟﺒﻌﺜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺇﻟﻲ
ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻭﺳﻜﻮﻧﺴﻦ ﺑﺎﻣﺮﻳﻜﺎ ﺍﻳﻀﺎ ﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻷﺩﺏ
ﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻥ، ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺑﺎﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻲ ﺍﺧﺼﺐ ﺍﻵﺩﺍﺏ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ، ﻓﺈﺿﺎﻓﺔ ﻟﺘﻤﺮﺳﻬﺎ ﺑﺎﻵﺩﺍﺏ ﺍﻹﻧﻜﻠﻴﺰﻳﺔ
ﻭﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺗﻠﻘﺖ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻮﺭﺳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﻤﺎﺫﺝ
ﺍﻻﺩﺑﻴﺔ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻲ ﻭﺍﻹﻳﻄﺎﻟﻲ
ﻭﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻭﺍﻟﺼﻴﻨﻲ ﻭﺍﻟﻬﻨﺪﻱ .. ﻓﺎﺛﺮﺕ ﻧﻔﺴﻬﺎ
ﺑﺜﻘﺎﻓﺔ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ ﻭﺍﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﺍﻟﻤﺪﻱ .
ﻋﺎﺩﺕ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺍﺷﺘﻐﻠﺖ ﺑﺎﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﻓﻲ
ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺑﺒﻐﺪﺍﺩ ﻋﺎﻡ 1957، ﻭﺧﻼﻝ ﻋﺎﻣﻲ
1959 ﻭ1960 ﻭﻋﻠﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ
ﻗﺎﺳﻢ ، ﺗﺮﻛﺖ ﻧﺎﺯﻙ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻟﺘﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﺑﻴﺮﻭﺕ
ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺃﺧﺬﺕ ﺑﻨﺸﺮ ﻧﺘﺎﺟﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ،
ﺛﻢ ﻋﺎﺩﺕ ﺛﺎﻟﺜﺔ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻟﺘﺪﺭﺱ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ
ﻭﺁﺩﺍﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ .
ﻭﻧﺎﺯﻙ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺷﺎﻋﺮﺓ ﻭﻧﺎﻗﺪﺓ ﻓﻲ ﺁﻥ ﻭﺍﺣﺪ ،
ﻭﻟﻬﺎ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻴﻊ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ
ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﺿﻤﻬﺎ ﻛﺘﺎﺏ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﻧﺸﺮ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺠﻼﺕ ﻭﺍﻟﺼﺤﻒ ﺍﻷﺩﺑﻴﺔ، ﺃﻣﺎ ﻣﺠﺎﻣﻴﻌﻬﺎ ﺍﻟﺸﻌﺮﻳﺔ
ﻓﻬﻲ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺘﻮﺍﻟﻲ : ﻋﺎﺷﻘﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ 1947،
ﺷﻈﺎﻳﺎ ﻭﺭﻣﺎﺩ .. 1949، ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻮﺟﺔ 1957 ،
ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﻘﻤﺮ 1968، ﻣﺄﺳﺎﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺃﻏﻨﻴﺔ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ “ﻣﻠﺤﻤﺔ ﺷﻌﺮﻳﺔ ” 1970 ﻳﻐﻴﺮ ﺃﻟﻮﺍﻧﻪ
ﺍﻟﺒﺤﺮ 1977، ﻭﻟﻠﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺜﻮﺭﺓ .1978
ﻭﻧﺎﺯﻙ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺷﺎﻋﺮﺓ ﻣﺒﺪﻋﺔ ﺣﺴﺐ، ﺑﻞ
ﻧﺎﻗﺪﺓ ﻣﺒﺪﻋﺔ ﺃﻳﻀﺎً، ﻓﺂﺛﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﻨﻘﺪﻳﺔ : ‏(ﻗﻀﺎﻳﺎ
ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﺮ 1962‏) ، ‏(ﺍﻟﺼﻮﻣﻌﺔ ﻭﺍﻟﺸﺮﻓﺔ
ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ 1965‏) ﻭ ‏( ﺳﻴﻜﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﺮ 1993 ‏)
ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻲ ﺇﻧﻬﺎ ﺟﻤﻌﺖ ﺑﻴﻦ ﻧﻮﻋﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻘﺪ، ﻧﻘﺪ
ﺍﻟﻨﻘﺎﺩ ﻭﻧﻘﺪ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﺘﺒﻪ
ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ، ﻓﻬﻲ ﺗﻤﺎﺭﺱ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺑﺼﻔﺘﻬﺎ ﻧﺎﻗﺪﺓ
ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ. ﻓﻬﻲ ﺍﺳﺘﺎﺫﺓ ﺟﺎﻣﻌﻴﺔ ﻟﻬﺎ ﻣﻜﺎﻧﺘﻬﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﻮﺳﻂ ﺍﻻﻛﺎﺩﻳﻤﻲ ، ﻭﻫﻲ ﻓﻨﺎﻧﺔ – ﻛﻤﺎ ﻳﻘﺎﻝ –
ﻓﻲ ﻓﻦ ﺍﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻤﺤﺎﺿﺮﺓ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺪ ،
ﻭﺍﻧﻬﺎ ﺗﻤﺎﺭﺱ ﻧﻘﺪ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺑﺼﻔﺘﻬﺎ ﻣﺒﺪﻋﺔ ﻣﻨﻄﻠﻘﺔ
ﻣﻦ ﻣﻮﻗﻊ ﺇﺑﺪﺍﻋﻲ ﻭﺧﺼﻮﺻﺎ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻷﻧﻬﺎ
ﺷﺎﻋﺮﺓ ﻻﻣﻌﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺗﺮﻱ ﺍﻟﺸﻌﺮ
ﺑﻌﺪﺍً ﻓﻨﻴﺎً ﺣﺮﺍً ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﻴﻮﺩ.
ﻭﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻧﺠﺪ ﻣﻦ ﻳﻘﺎﺑﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺷﺎﻋﺮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ
ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﺎﺕ ﻓﺎﻟﺸﺎﻋﺮﺓ ﺩ. ﻋﺎﺗﻜﺔ ﺍﻟﺨﺰﺭﺟﻲ – ﺍﻟﺘﻲ
ﻛﺘﺒﺖ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﺴﻮﺓ ﻭﺭﺟﺎﻝ – ﻫﻲ ﺍﻻﺧﺮﻱ
ﺗﻨﻈﻢ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭﺗﻜﺘﺐ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﻭﺍﺳﺘﺎﺫﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ
ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺠﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﺮﺣﺐ ﻫﻮ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ . ﻭﻟﻘﺪ
ﺗﻮﺍﻟﺖ ﺍﻟﻨﻜﺴﺎﺕ ﻭﺍﻻﻻﻡ ﻋﻠﻲ ﻧﺎﺯﻙ ﻋﻠﻲ ﺍﻣﺘﺪﺍﺩ
ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ ، ﻭﺍﺻﻴﺒﺖ ﺑﺎﻣﺮﺍﺽ ﻋﺪﺓ
ﻭﻏﺎﺩﺭﺕ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﻟﻢ ﺗﺮﺟﻊ ﺍﻟﻴﻪ ﺣﺘﻲ ﺍﻻﻥ ، ﻭﻗﺪ
ﻇﻠﺖ ﻋﺎﺷﻘﺔ ﻟﻔﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺣﺘﻲ ﻭﻫﻲ ﺗﺮﻗﺪ ﻋﻠﻴﻠﺔ
ﻣﺴﺘﺴﻠﻤﺔ ﻷﻭﺟﺎﻉ ﻣﺮﺿﻬﺎ ﺍﻷﻟﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ
ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﺣﺘﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﺮﻗﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ..
ﻧﺘﻤﻨﻲ ﺍﻥ ﻳﺸﻔﻴﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺗﺮﺟﻊ ﺍﻟﻲ ﺑﻐﺪﺍﺩ ﻛﻤﺎ
ﺭﺟﻌﺖ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻋﺪﺓ ﺭﺟﻌﺎﺕ ﻟﺘﻜﺘﺐ ﺍﻟﺸﻌﺮ
ﻣﻦ ﻭﺣﻲ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻬﺮﻳــﻦ .
ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻨﺎﺯﻙ
ﻧﺎﺯﻙ ﺷﺎﻋﺮﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﻛﺎﻟﺠﻤﻴﻊ .. ﻟﻘﺪ ﻗﻤﺖ ﺑﺎﻋﺎﺩﺓ
ﺍﺳﺘﻜﺸﺎﻓﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﺓ ﻭﺍﻧﺎ ﺍﻗﺮﺃ
ﺷﻌﺮﻫﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺮﺟﻢ ﺻﻮﺭﺍ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻋﻤﺎ ﻳﻌﺘﻤﻞ
ﻓﻲ ﺩﻭﺍﺧﻠﻬﺎ ﻭﺍﻋﻤﺎﻗﻬﺎ .. ﺍﻥ ﻧﺎﺯﻙ ﺍﻳﻀﺎ ﺗﺘﺮﺟﻢ
ﺻﻮﺭﺓ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻭﺍﻟﻮﺍﻗﻊ . ﻭﻳﺒﺪﻭ ﻟﻲ
ﺍﻧﻬﺎ ﺑﺮﻋﺖ ﺑﺮﺍﻋﺔ ﻻ ﺗﻀﺎﻫﻲ ﺍﺑﺪﺍ ﻓﻲ ﺍﻥ ﺗﻌﻠﻦ
ﻟﻠﻤﻸ ﻋﻦ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺍﻟﻤﻨﻄﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺘﺰﻧﻬﺎ ﻣﻨﺬ
ﻃﻔﻮﻟﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮﺓ ، ﻭﺍﻳﻀﺎ ﺍﻟﻮﺣﺸﺔ ﻭﺍﻻﻏﺘﺮﺍﺏ
ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﺲ ﺑﻪ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺍﻻﻛﺒﺮ .. ﻟﻘﺪ
ﺗﻮﻗﻌﺖ ﺍﻥ ﺍﻋﺼﺎﺭﺍ ﻣﻦ ﺩﻡ ﻋﺎﺻﻒ ﺳﻴﻄﻐﻲ ﻭﺍﻥ
ﺛﻤﺔ ﺷﻈﺎﻳﺎ ﻭﺭﻣﺎﺩ ﺗﺘﺤﺪﻱ ﺭﻛﻮﺩ ﻭﺍﻗﻊ ﻣﻠﻲﺀ
ﺑﺎﻟﺘﻨﺎﻗﻀﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﺩﺓ . ﻟﻘﺪ ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﻧﺎﺯﻙ ﺍﻥ
ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﺳﻜﻮﻥ ﻭﺍﻥ ﻇﻼﻣﻬﺎ ﺑﺮﻳﻖ ﻓﻲ ﻫﻤﺲ ﺍﻟﻌﺪﻡ
ﻭﺻﺮﺍﺥ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ .. ﻓﺘﻨﺎﺩﻱ ﺑﺎﻋﻠﻲ ﺻﻮﺗﻬﺎ : ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ
.. ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ ﻣﻦ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺍﻟﻌﻤﻴﻖ ! ﻭﺯﺍﺩﻫﺎ ﻣﻦ
ﺍﻻﻧﻄﻮﺍﺀ ﻗﻨﻮﻁ ﻻ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻭ ﺷﻮﺍﻃﻲﺀ ﻟﻪ ﻓﻠﻘﺪ
ﺻﻨﻊ ﺍﻻﺣﺒﺎﻁ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﻓﻌﻞ ، ﻓﻜﻞ ﻣﺎ ﺣﻮﻟﻬﺎ
ﺍﻣﻮﺍﺕ ﻟﻢ ﻳﺪﻓﻨﻮﺍ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﺳﻤﺘﻪ ﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟﻌﺒﻴﺪ
ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﻓﻀﻪ ﻭﻻ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻓﻴﻪ ! ﻓﻜﻞ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ
ﺟﺜﺚ ﻣﻘﻴﺪﺓ ﺗﺮﺳﻒ ﺑﺎﻻﻏﻼﻝ ﺍﺯﺍﺀ ﺗﻤﺎﺛﻴﻞ ﻻ
ﺗﻔﺎﺭﻗﻬﺎ ﺍﻻﻋﻴﻦ . ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺑﺮﻏﻢ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻬﻲ ﻻ
ﺗﻜﻒ ﻋﻨﻬﻢ ﺍﺑﺪﺍ ﺍﺫ ﺗﺴﻤﻌﻬﻢ ﻧﺸﻴﺪﻫﺎ ﺍﻟﻌﺬﺏ
ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻳﻐﻄﻮﻥ ﻓﻲ ﻧﻮﻡ ﻋﻤﻴﻖ ﻭﻟﻢ ﻳﺰﻝ ﻣﺠﻠﺴﻬﺎ
ﻋﻠﻲ ﺗﻠﻬﺎ ﺍﻟﺮﻣﻠﻲ ﻳﺼﻐﻲ ﺍﻟﻲ ﺍﻧﺎﺷﻴﺪ ﺍﻣﻬﺎ ﻭﻟﻢ
ﺗﺰﻝ ﻃﻔﻠﺔً ﺳﻮﻱ ﺍﻧﻬﺎ ﻗﺪ ﺯﺍﺩﺕ ﺟﻬﻼً ﺑﻜﻨﻪ
ﻋﻤﺮﻫﺎ ﻭﻧﻔﺴﻬﺎ . ﻭﻟﻴﺘﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺰﻝ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﻠﺒﺎً
ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻪ ﺍﻻ ﺍﻟﺴﻨﺎ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺀ ﻭﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﺗﺒﻨﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ
ﺍﺣﻼﻣﺎً ﻭﺗﻨﺲ ﺍﺫﺍ ﺍﺗﺎﻧﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ . ﺍﻳﻪ ﺗﻞ ﺍﻟﺮﻣﺎﻝ
ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺮﻱ ﺍﺑﻘﻴﺖ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺍﻻﺣﻼﻡ . ﺍﻧﻈﺮ
ﺍﻵﻥ ﻫﻞ ﺗﺮﻱ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﻟﻤﺤﺔ ﻏﻴﺮ ﻧﺸﻮﺓ
ﺍﻻﻭﻫﺎﻡ؟ ﺁﻩ ﻳﺎﺗﻞُّ ﻫﺎ ﻫﻲ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﺄﺭﺟﻊ
ﻓﺮﺩﻭﺳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻔﻘﻮﺩ . ﺃﻱ ﻛﻒ ﺍﺛﻴﻤﺔ ﺳﻠﺒﺖ ﺭﻣﻠﻚ
ﻫﺬﺍ ﺟﻤﺎﻟﻪ ﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩﺍ . ﺍﻧﻨﻲ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻣﺎ ﺍﻓﻜﺮ ﻓﻲ
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﻤﻦ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻨﺺ .. ﻭﺃﺟﺪ ﻧﺎﺯﻙ ﻫﻨﺎ
ﻭﻛﺄﻧﻬﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺻﻬﺎ ﻋﻦ ﺧﻔﺎﻳﺎ
ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﺳﺘﺘﺤﻘﻖ ﻻﺣﻘﺎ ﻓﻲ ﻗﺎﺑﻞ ﺍﻟﺰﻣﻦ ..
ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺹ ﺷﻌﺮﻳﺔ
ﺭﺍﺋﻌﺔ ﻛﺘﺒﺘﻬﺎ ، ﻣﺜﻞ : ” ﺍﻧﺎ ” ، ﻭ ” ﻣﺄﺳﺎﺓ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ” ﻭ ” ﻋﺎﺷﻘﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ” ﻭ ” ﺍﻟﻜﻮﻟﻴﺮﺍ ”
ﻭ ” ﻣﺮﺛﻴﺔ ﻳﻮﻡ ﺗﺎﻓﻪ ” ﻭ ” ﺍﻧﺸﻮﺩﺓ ﺍﻟﺴﻼﻡ ”
ﻭ ” ﺻﻼﺓ ﺍﻻﺷﺒﺎﺡ ” ﻭ ” ﻏﺮﺑﺎﺀ ” ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ
ﺍﻟﻘﺼﺎﺋﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺮﺟﻢ ﻭﺍﻗﻌﺎ ﻋﺼﻴﺒﺎ ﻣﺤﺸﻮ
ﺑﺎﻻﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺘﺮﺍﺟﻴﺪﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﺳﻴﺔ !
ﻃﻔﻮﻟﺔ ﻧﺎﺯﻙ : ﺳﺮ ﺗﻜﻮﻳﻨﻬﺎ ﺍﻟﻼﻣﻊ
ﺍﻣﺎ ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﻃﻔﻮﻟﺘﻬﺎ ..
ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻨﺰﻭﻳﺔ ﻭﻋﻨﻴﺪﺓ ﻣﺘﻤﺴﻜﺔ ﺑﺂﺭﺍﺋﻬﺎ ﺍﻟﻲ ﺣﺪ
ﻳﻀﺎﻳﻖ ﻣﻌﻠﻤﺎﺗﻬﺎ ﻭﺍﺑﻮﻳﻬﺎ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ
ﻣﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻜﺘﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺼﻤﺖ ﺗﻨﺪﺭ ﻓﻲ ﺍﻻﻃﻔﺎﻝ.
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻧﺎﺯﻙ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺳﻤﺮﺍﺀ ﻧﺤﻴﻠﺔ ﺍﻟﺠﺴﻢ ،
ﺳﻮﺩﺍﺀ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﻭﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻦ ﻻ ﺗﻌﻨﻲ ﺑﻬﻨﺪﺍﻣﻬﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ
ﺟﺪﻳﺔ ﻣﻨﺬ ﻃﻔﻮﻟﺘﻬﺎ ﺗﻜﺮﻩ ﺍﻟﻤﺰﺍﺡ ﻭﻳﺆﺫﻳﻬﺎ ﺍﻥ
ﺗﻌﺎﻗﺐ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﺷﺎﻣﻼً ﻟﺴﻮﺍﻫﺎ . ﻭﻛﺎﻧﺖ
ﺗﺤﺲ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺗﻜﺮﻩ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻣﻦ ﺍﺟﻞ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ .
ﺍﻧﻬﺎ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺟﻴﺪﺍً ﺍﻥ ﺗﻔﻬﻢ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ
ﻭﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺔ .. .. ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻻ
ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﺗﺼﻄﻠﺢ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ . ﻭﻗﺪ ﻃﺒﻌﺖ
ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺑﻄﺎﺑﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺂﺑﺔ ﻭﺍﻟﻘﻠﻖ
ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ .. ﻭﻧﺎﺯﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻒ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ
ﻭﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﻴﺎﻝ ﻭﺍﻟﺸﻌﺮ
ﺗﺒﺪﻭ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻮﺿﻮﺡ .. .. ﻓﻬﻲ ﻣﻨﻌﺰﻟﺔ ﺧﺠﻮﻝ
ﺗﺤﺐ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﻌﺔ ، ﻭﺗﺤﻠﻢ ﻛﺜﻴﺮﺍً ، ﺛﻢ ﺍﻥ ﺻﺤﺘﻬﺎ
ﺿﻌﻴﻔﺔ ، ﻭﻫﻲ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻣﺰﻛﻮﻣﺔ .. .. ﻭﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ
ﺑﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﺘﻔﻮﻕ ﻓﻲ ﺩﺭﺱ ﺍﻻﻧﺸﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺩﺛﺔ ﺗﺒﻬﺮ
ﻣﺪﺭﺳﺘﻬﺎ . ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺧﺎﻣﻠﺔ ﻻ ﺗﻔﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎً
، ﻭﻗﺮﺃﺕ ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﻃﻔﻮﻟﺘﻬﺎ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ
ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ .. ﻭﻫﻨﺎ ﺑﺰﻍ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﺷﻲﺀ ﺟﺪﻳﺪ ،
ﺍﺫ ﺳﻤﻌﺖ ﻋﻤﺘﻬﺎ ﺗﻐﻨﻲ : ” ﺍﻟﻴﻞَ ﻗﺒﺮُﻙِ ﺭﺑﻮﺓ
ﺍﻟﺨﻠﺪ ﻧﻔﺦ ﺍﻟﻨﻌﻴﻢُ ﺑﻬﺎ ﺛﺮﻱ ﻧﺠﺪِ ” ﻟﻢ ﺗﺪﺭ ﻧﺎﺯﻙ
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﺎﺛﺮﺕ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻩ .. ﻭﻋﺮﻓﺖ
ﺑﺎﻓﺘﺘﻨﺎﻥ ﻭﺍﻧﺒﻬﺎﺭ ﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﻣﺠﻨﻮﻥ ﻟﻴﻠﻲ ﺍﺣﻤﺪ
ﺷﻮﻗﻲ ..
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻄﻔﻠﺔ ﻧﺎﺯﻙ ﺭﻭﻣﺎﻧﺘﻴﻜﻴﺔ ﺟﺪﺍً ، ﻭﺫﺍﻉ ﺧﺒﺮ
ﻣﻔﺎﺩﻩ ﺍﻧﻬﺎ ﺷﺎﻋﺮﺓ !.. ﺃﻱ ﻧﺒﺄ ﻏﺮﻳﺐ !.. ﻭﺟﺎﺀﺕ
ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻟﺤﺎﺳﻤﺔ ﻟﺘﻘﺮﺃ ﻗﺼﻴﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﻭﻓﻲ
ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺩﻣﻮﻉ !.. ﻭﻋﺠﺰﺕ ﺧﺠﻼ ﻭﻫﺮﺑﺖ ..
ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻧﻀﺠﺖ ﻋﻠﻲ ﻣﻬﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻨﺎﺕ ﻓﻲ
ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻧﺤﻮﻳﺔ ﻭﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﻳﺎﻡ ﺗﻠﺘﻬﻢ ﺍﻟﻜﺘﺐ
ﺍﻟﻨﺤﻮﻳﺔ ﻭﺍﻻﺩﺑﻴﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺍﻟﺘﻬﺎﻣﺎً . ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺠﺪ
ﻟﺬﺓ ﻫﺎﺋﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﺣﻔﻆ ﺍﻟﺸﻮﺍﻫﺪ ﻭﻣﻨﺎﻗﺸﺔ
ﺍﺑﻴﻬﺎ ﻭﻟﻬﺎ ﺣﺐ ﺷﺪﻳﺪ ﻟﻠﻘﺎﻣﻮﺱ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﻳﺎﻡ
ﻭﺗﻌﺘﻤﺪ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﺍً ﻛﻠﻴﺎً ﻋﻠﻲ ﻗﺎﻣﻮﺱ “ ﺍﻗﺮﺏ
ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ” ﻟﻠﻮﻳﺲ ﺷﻴﺦ ﺍﻟﻴﺴﻮﻋﻲ ، ﻭﻫﻮ ﻗﺎﻣﻮﺱ
ﻣﻘﺒﻮﻝ ﻟﻢ ﺗﺰﻝ ﺗﺤﺒﻪ ﺛﻢ ﺩﺭﺳﺖ ﻧﺎﺯﻙ ﻋﻠﻲ ﻳﺪ
ﺍﺳﺘﺎﺫﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﻣﺎﺭﻱ ﻋﺠﻤﻲ ﻭﺍﺧﺘﻠﻔﺖ ﻣﻌﻬﺎ
ﻷﻥ ﻣﺎﺭﻱ ﻟﻢ ﺗﻌﺮﻑ ﻣﺴﺘﻮﻱ ﻧﺎﺯﻙ ﺍﻻﺩﺑﻲ
ﻭﺍﻟﻠﻐﻮﻱ ﺛﻢ ﺍﻛﺘﺸﻔﺘﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺣﻨﻖ ﻭﺍﺳﺎﺀﺓ ﻭﻋﺮﻓﺖ
ﻣﻮﻫﺒﺘﻬﺎ ﻭﺗﻨﺒﺄﺕ ﻟﻬﺎ ﺑﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﺩﺑﻲ ﺭﺍﺋﻊ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ
ﺗﻮﺩﻉ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ . ﻭﺃﺧﻴﺮﺍ ، ﻻﺑﺪ ﺍﻥ ﻧﻘﻮﻝ ﺑﺄﻥ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺸﻌﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﺠﺘﻪ ﻟﻨﺎ ﻧﺎﺯﻙ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ
ﺑﺤﺎﺟﺔ ﻣﺎﺳﺔ ﻟﻠﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﺬﻛﻲ ، ﻭﻫﻮ ﻳﻨﺘﻈﺮ
ﺍﻻﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻟﺪﺭﺍﺳﺘﻪ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻭﺍﺳﺘﻜﺸﺎﻑ
ﻓﻀﺎﺋﻪ ﺑﻌﺪ ﺣﻞ ﺭﻣﻮﺯﻩ ﻛﺎﻣﻠﺔ .. ﻭﻳﺒﻘﻲ ﻋﺎﻟﻢ
ﻧﺎﺯﻙ ﻏﺮﻳﺒﺎ ﻭﺟﻤﻴﻼ .. ﻭﺁﺧﺮ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻨﻨﻲ ﺗﺴﺠﻴﻠﻪ
ﻫﻨﺎ : ﺗﻤﻨﻴﺎﺗﻨﺎ ﻟﻨﺎﺯﻙ ﺑﺎﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﺗﺮﻗﺪ
ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ﻃﻮﻳﻞ ﻓﻲ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﻣﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ
ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻭﺍﻥ ﺗﻌﻮﺩ ﺍﻟﻴﻨﺎ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻌﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://adab.3oloum.com
 
الشاعرة الكبيرة نازك الملائكة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الشعر :: شعر-
انتقل الى: